كيف تحمين نفسك من الذبول؟ 4 مفاتيح لإعادة شحن ذاتك بعد التقاعد


كيف تحمين نفسك من الذبول؟ 4 مفاتيح لإعادة شحن ذاتك بعد التقاعد

بقلم : دلال عبدالرزاق مدوه

هل كانت وظيفتك مثيرة وحافلة بالمتغيرات اليومية قبل التقاعد؟

وهل شعرت أن حياتك أصبحت روتينية ومملة بعد التقاعد؟

وهل أصبتِ بالذبول والإنطفاء بعد أن كُنتِ شعلة من النشاط؟

تشتكي العديد من السيدات بعد التقاعد أن أكثر شعور مزعج هو: فقدان البهجة والسعادة في الحياة ؛ حيث أصبحن يشعرن بتلاشي الطاقة والحيوية، واختفاء كثير من الاهتمامات والأنشطة.

فإذا كنتِ تفكرين وتتساءلين عن الطريقة التي يمكنك أن تتخلصي فيها من الروتين الممل الذي يهاجم حياتك؟ وعن كيفية استعادة نشاطك وحيويتك بعد أن أصابها الخمول؟

فكري بشكل مختلف واتخذي إجراءات من أجل استعادة طاقتك بعد التقاعد

في هذا المقال سوف نقدم لكِ 4 مفاتيح لإعادة شحن ذاتك بعد التقاعد

ولكن في البداية يجب أن تؤمني بأن العامل الأساسي في إجراء التغييرات؛ هو البدء بالتفكير بشكل مختلف، واتخاذ الإجراءات اللازمة ومن أجل تنفيذ ذلك لذا عليكِ القيام باستخدام المفاتيح التالية:

1- المفتاح الأول: ثقي بقدرتك على التغيير

عند إيماننا الحقيقي بأن التغيير ممكن طوال الحياة، نستطيع تحرير أنفسنا من الأغلال التي تكبلنا، ونسمح لذواتنا بالنمو والتطور، والتقاعد هو أفضل فترة للقيام بذلك، لأننا تخلصنا من قيود العمل.

وهذا الأمر يشبه إلى حد كبير العناية بالنباتات؛ إذ يجب رعايتها باستمرار، وتزويدها بالمغذيات، والمياه، وتوفير الاضاءة المناسبة لها، حتى تكبر وتزهر، وتخرج الثمار، اما إذا تركناها بلا عناية، وأهملنها ولم نقدم لها ما تحتاجه، أخذت تذبل وتنكمش، حتى تضعف ثم تموت.

كذلك ذواتنا إذا لم يكن لديها تحديات خارجية جديدة، أو إنجازات نسعى لتحقيقها، أو أهداف نرغب في الوصول إليها، فإننا نبدأ في الذبول والإنطفاء تدريجيا، وقد يصيبنا الإجهاد والأمراض…لا سمح الله.

ذاتك مثل النبات تحتاج إلى رعاية واهتمام حتى لا تصاب بالذبول

لأنها حاجة إنسانية !!!

فنحن نحتاج إلى أن نشكل حياتنا بصورة صحيحة، لتكون متوافقة مع قدراتنا الداخلية التي نملكها، ونؤمن بوجودها في أعماقنا.

2- المفتاح الثاني: اصنعي عادات جديدة ومارسيها

إن العادات السيئة هي ببساطة طريقة للتعامل مع الضغط النفسي أو الشعور الزائد بالملل، وتأخذ أشكال عديدة من الإفراط في تناول الوجبات السريعة، إلى الإنفاق الزائد على التسوق، إلى إضاعة الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي،… وغيرها من أمور سلبية ، تأتي استجابة للضغط والملل.

لذا كوني واعية !!!

ولا تستسلمي لتلك السلوكيات…

إذ يمكنكِ تعليم نفسك طرقًا جديدة، وصحية للتعامل مع الإجهاد والضجر، لتحل مكان عاداتك السيئة.

فإيجاد بدائل جيدة لعاداتك السيئة أثناء الشعور بالضغط أو الملل، تؤدي إلى نجاح طويل الأمد، وتقلل من السلوك المدمر للذات.

بعد التقاعد يمكنك البدء بخطوات صغيرة من أجل تغيير عاداتك السيئة

وتذكري!!!

اننا عندما نفعل شيئا مرارا وتكرارا يصبح عادة، ولتغيير العادات عليكِ أن تضعي في اعتبارك ما تريدين تغييره، وتبدئي بخطوات صغيرة، والتقاعد يعتبر فرصة لك، حيث يتطلب التغيير الدائم المثابرة والصبر وهذا يحتاج للوقت الذي تملكينه الآن، وبعد فترة من الاستمرارية سوف تطورين عادات جديدة…كقطرات الماء الجارية؛ قطرة بعد قطرة…حتى تحفر لها مسار بين الصخور الصلبة.

مقالات ذات صلة:

3- المفتاح الثالث: طوري نفسك مع مرور الوقت

افعلي الأشياء التي تستمعين بها، وعندما يبدأ الملل في التسلل إليك، اسألي نفسك عما يمكنك القيام به لجعل المهمة، أو الموقف، أو العلاقة أكثر إثارة؛ فعلى سبيل المثال: تحتاج العلاقات مع الزوج، او الأسرة، أو الأصدقاء، إلى الرعاية، والاهتمام، والتواصل المستمر، وإلا فإنها تفقد حيويتها، وقوتها مع مرور الوقت، نتيجة ضغوط الحياة والانشغالات الدائمة، لذلك عليك العمل على تجديدها، وتقويتها دائماً حتى لا تصاب بالضعف والفتور.

كذلك يجب أن تكون لديك فرصة للنمو، والتحدي، والتجديد، في الأهداف، والأنشطة، والاهتمامات، والهوايات، حتى لا يكون هناك جمود وركود يصيبك بالملل والضجر، فأحد خصائص التقاعد؛ والذي يعتبر النصف الثاني من الحياة، هو الشوق المتجدد لأن يكون لحياتك معنى وهدف، لذا تأملي في ذاتك، واستمعي جيداً لصوتك الداخلي، لأنه يشجعك على إظهار ذاتك الحقيقية.

يجب أن يكون لحياتك معني بعد التقاعد من خلال الأهداف والأنشطة والاهتمامات

4- المفتاح الرابع والأخير: اتخذي إجراءات

إن أهم شيء تفعلينه الآن هو البدء والانطلاق …

فعلى سبيل المثال: إذا كنتِ تريدين المزيد من الطاقة والحيوية، راجعي عاداتك الغذائية؛ هل تأكلين الأطعمة الصحية المفيدة؟ أم أنك منغمسة كلياً في التهام الوجبات السريعة؟ 

كما يمكنك اتخاذ قرار واعٍ بشرب المزيد من الماء، بدلاً من تناول المشروبات الغازية، ويجب أن تكوني فطنة ومحددة في قرارك، وذلك حتى لا تسمحي لنفسك بالمقاومة وهزيمتك، بإمكانك أن تقولي لنفسك سوف أشرب علبة واحدة في اليوم، وأتناول الماء في كل الأوقات الأخرى، ويجب عليك متابعة هذا القرار يوميًا، ومع مرور الوقت، ودون أن تشعري، ستكونين قد طورتي عادة صحية جديدة.

أخيراً: انظري إلى الحياة على أنها رحلة…وأنت المنسق لرحلتك… فإذا كنتِ على مسار لا يمنحك الرضا المنشود، فابحثي لكِ عن مسار جديد، ثم استمتعي بالرحلة حتى النهاية، لأنها قد تأخذك نحو اتجاهات لم تتخيلها بعد.

حياتك رحلة جميلة خططي لها جيداً وأستمتعي بها

هذا المقال متوفر بصورة حلقة مسموعة في بودكاست كياني

يمكنك الاستماع إلى الحلقة من بالضغط على الزر في الأسفل


اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s