كيف تتخلصين من رهبة من التقاعد؟


كيف تتخلصين من رهبة التقاعد؟

بقلم : دلال عبدالرزاق مدوه

كثيراً ما ينظر إلى مرحلة التقاعد بخوف ورهبة؛ واعتباره كحالة فقدان للهوية بعد ترك العمل…

حيث تتولد لدى الشخص في هذه الفترة عدد من المخاوف المهنية مثل:( خسارة المسمى الوظيفي، والحرمان من النفوذ والسلطة، وفقدان التطور الوظيفي…).

كما يراها البعض فترة حافلة بالكثير من المتغيرات المرعبة، نتيجة حالة عدم اليقين التي يعايشها، فتكون لديه مخاوف مالية مثل:

(قلة الراتب التقاعدي، وتراكم الديون، وزيادة الأقساط والقروض، وضغط الالتزامات،…).

فضلاً عن ظهور المخاوف الصحية عند فئة من الناس مثل: (الخوف من الأمراض الخطيرة، وزيادة الآلام الجسدية، والإجهاد والتعب، وقلة النوم،…)

وتنشأ لدى البعض مخاوف اجتماعية مثل: (فقدان العلاقات والمعارف، وخسارة زملاء العمل).

وهناك من تبدأ معه مجموعة من المخاوف النفسية مثل: (القلق، والتوتر، والاكتئاب،…).

ولكن إذا نظرنا لهذه المرحلة من ناحية إيجابية، يمكننا حينها اغتنام فرصة التقاعد، وصناعة مستقبلنا القادم…

قد يهمك: كيف تتحررين من مخاوف التقاعد؟ 5 خطوات عملية للتقاعد السعيد

يسبب التقاعد للبعض مجموعة من المخاوف المتعددة

تقول: د.ديبورا هيزر” Deborah Heiser الطبيبة النفسانية والكاتبة والباحثة في مجال الشيخوخة و رئيس جمعية “كوينز” لعلم النفس في نيويورك:

يعتقد الكثير من الناس أن التقاعد هو خسارة للوظيفة، وغالبًا ما يُنظر إلى هذه المرحلة على أنها حافلة بالمخاطر غير المعروفة، وهي مثل القفز من الهاوية، نتيجة فقدان الهوية المرتبطة بالعمل؛ لكن التقاعد في الحقيقة هو فرصة جديدة.

مؤكدة: أن الأبحاث العديدة بينت أننا عندما نتجاوز سن الخمسين، أو الستين من أعمارنا، نكون في أسعد أيام حياتنا، لأننا وصلنا إلى مرحلة طورنا خلالها عقلية ناضجة، فيمكننا أن نتوقع الاهتمام بالآخرين، دون انتظار أي شيء في المقابل، وهذا يعني أن لدينا الكثير لنقدمه، والرغبة للقيام بذلك.

وتوضح “د.ديبورا”: أننا نكون في مرحلة من حياتنا حيث أتقننا عملنا، بغض النظر عن المجال الذي نحن فيه، وهذا يمنحنا خيار مواصلة العمل في مجالنا، أو تجربة شيء مختلف كنا نرغب بفعله، ولكننا لم نجد الفرصة لذلك.

قد يهمك: التقاعد هو فرصة لإعادة التفكير في حياتك وفعل شيء مختلف

ويمكن أن يكون هذا الشيء مهنة أخرى، أو تجربة تضفي معنى، وقيمة على حياتنا، مثل: العمل التطوعي أو الخيري، أو إرشاد الآخرين.

لذا عندما يستعد الناس للتقاعد، من الجيد أن يعرفوا ما هو الشيء الذي سيجلب معنى أكثر لحياتهم؟ والنظر إلى هذا الوقت باعتباره فرصة…

وتقدم لكِ “د. ديبورا” (3) تساؤلات مهمة عليكِ التفكير بها والتي سوف توضح لك بطرق سهلة كيف تتخلصين من رهبة التقاعد؟ وهي:

من أنت؟

بدلاً من التفكير في التقاعد على أنه خسارة لهويتك الوظيفية، انظري للأمر على أنه فرصة لتطوير، وصقل هويتك الداخلية الحقيقية، هذا هو الشخص الذي كنتِ عليه دائمًا، ولكن ربما لم يتوفر لديك الوقت الكافي لاكتشافه أثناء العمل.

عودي إلى جذورك... من أنتِ في أعماقك؟ 

اكتشفي ذاتك، واستمتعي بالتعرف على هويتكِ الحقيقية دون مسمي وظيفي… 

هل أنت شخص يحب المغامرة؟

أم أنتِ من النوع الذي يستمتع بمساعدة الآخرين؟

هل تشعرين بالرغبة في تغيير العالم؟ 

قد لا يكون لديك دور واحد، أو رغبة وحيدة، وباستطاعتك ممارسة أكثر من دور، وتحقيق عدة أشياء…بإمكانك أن تكوني: جدة محبة لأحفادها، ومغامرة في رحلة حول العالم، وكاتبة محترفة، وفنانة تشكيلية، ومتطوعة، ومرشدة للآخرين، وسيدة أعمال، وطاهية محترفة …

هناك الكثير من الأدوار، والأشياء، والتجارب…والتقاعد هو الوقت المناسب لاكتشاف ذاتك، ومعرفة من أنت؟

التقاعد أفضل وقت لاكتشاف ذاتك

مقالات ذات صلة :

ماذا يعني لك التقاعد؟ 

كيف ترين التقاعد من وجهة نظرك؟ وما هو مفهومه بالنسبة لك؟ 

أنه يعني للكثير من الناس، وقت التخلص من أعباء العمل؛ و بالنسبة لآخرين، فإن البقاء لعدة أيام وأسابيع وأشهر وسنوات، بلا هدف فكرة مرعبة !!!

لذا بغض النظر عن توقعاتك، من الجيد تحديد شكل تقاعدك…

كيف ستبدو أيامك؟

ما الذي تخططين لفعله؟

ماذا سيكون هدفك القادم؟

ماذا ستفعلين للحصول على مزيد من المال؟ 

ماذا تحبين؟

ما هو شغفك؟

بواسطة الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها من الأسئلة التي قد تخطر على بالك، بإمكانك وضع بعض التوقعات والأفكار، للتقليل من حالة القلق التي ربما تصيبك قبل التقاعد.

وإذا لم تجدي إجابة لسؤال ما، يمكنكِ البحث عنه، والعمل عليه، ووضع خطة له قبل موعد تقاعدك.

فكري كيف تريدين أن يكون شكل تقاعدك؟

لماذا حياتك مهمة؟

التقاعد هو الوقت المثالي لمعرفة إجابة سؤال لماذا حياتي مهمة؟ 

إن لماذا؟… هي أثرك وبصمتك في الحياة…

هي قدرتك على اختيار ما تريدين تحقيقه؟

لماذا أنتِ مهمة؟ 

لماذا كانت حياتك ووظيفتك، وعلاقاتك بالآخرين مهمة؟ 

قد يهمك : تطوعي بعد تقاعدك واتركي أثر في مجتمعك

أتركي بصمة واضحة وأثر بارز في الحياة بعد تقاعدك

إذا كنتِ من الذين يفكرون في ترك أثر بالمجتمع، فعليكِ ترك بصمة واضحة تشمل قيمك، وثقافتك، وخبراتك، وكافة الأشياء التي تهتمين بها، وتعملين على نقلها إلى الناس.

وعادة ما يكون هذا هو الجانب الأكثر أهمية للتقاعد، والذي يؤدي إلى الشعور بأن حياتك مهمة وذات معنى وهدف.

أخيراً : إن التقاعد هو شيء أهم بكثير من وقت للاسترخاء والراحة، لذا عليكِ فهم نفسك بصورة أعمق، وتكثيف مشاعرك الإيجابية، وزيادة اتصالك بذاتك.

رأي واحد حول “كيف تتخلصين من رهبة من التقاعد؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s